علي أصغر مرواريد

11

الينابيع الفقهية

مسألة 20 : إذا وكله في بيع فاسد ، مثل أن يوكله في البيع والشراء إلى أجل مجهول مثل قدوم الحاج ، وإدراك الثمار ، لم يملك بذلك التوكيل البيع الصحيح وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يملك بذلك البيع الصحيح ، فإذا باع أو اشترى إلى أجل معلوم صح البيع والشراء . دليلنا : أنه لو لم يوكله في هذا العقد ، فيجب أن لا يصح ، وإنما وكله في غيره ، فإذا فسد ، فيجب فساد الوكالة . مسألة 21 : إذا وكل صبيا في بيع أو شراء أو غيرهما ، لم يصح التوكيل . وإن تصرف ، لم يصح تصرفه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يصح توكيله ، وإذا تصرف صح تصرفه إذا كان يعقل ما يقول ، ولا يفتقر ذلك إلى إذن وليه . دليلنا : قوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ . ورفع القلم يقتضي أن لا يكون لكلامه حكم . وأنه لا دلالة على صحة هذه الوكالة ، فيجب بطلانها . مسألة 22 : إذا وكله في شراء شاة بدينار أعطاه ، فاشترى به شاتين يساوى كل واحدة منهما دينارا ، فإن الشراء يلزم الموكل ، فيكون الشاتان له . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي . وقال الشافعي في كتاب الإجارات : أن إحديهما تلزمه بنصف دينار ، وهو بالخيار في الأخرى ، إن شاء أمسكها بالنصف الآخر ، وإن شاء ردها ، ويرجع على الوكيل بنصف دينار . وقال الطبري : لا وجه لهذا القول ، إلا أن يكون بناء على ما حكي عنه من أنه